تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
بالمنطوقين ويطرح المفهومان ، فتكون النتيجة حرمة كلّ من الكذب والسبّ والمفاخرة ، ولذلك فسّره المصنّف في المتن بالأمور الثلاثة .

الفسوق كلّ قول قبيح

بقي الكلام في القول الأخير ، أعني : تفسيره بكلّ كلام قبيح كالغيبة والتهمة ، وهذا هو الّذي حكاه العلّامة في « المختلف » عن ابن أبي عقيل كما مرّ ، ويمكن استظهاره من رواية معاوية بن عمّار والّتي جاء فيها : اتّق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللّه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال :ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ« 1 » ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكّة وطفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب فكان ذلك كفّارة » . « 2 » يلاحظ على الاستدلال بوجهين : أوّلا : أنّ ما نقله صاحب الوسائل تحت رقم ( 5 ) ، جزء من الحديث الأوّل الّذي نقله تحت رقم 1 ، ونقلهما الكليني في « الكافي » بلا تقطيع . « 3 » وعلى هذا يشكل الاعتماد على الذيل ، لأنّ الرواية فسرته في الصدر بالكذب والسباب فكيف يمكن أن تفسره في الذيل بكلّ كلام قبيح ، وفسق لساني كالغيبة والتهمة والافتراء . وثانيا : ( التفث ) هو إذهاب الشعث ، قال في « المجمع » : ثم ليقضوا تفثهم ،
هامش
( 1 ) . الحج : 29 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 . ( 3 ) . الكافي : 4 / 337 ، الحديث 3 .