الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 342
. . . . . . . . . . ج . حصر الفسوق في الكذب والمفاخرة . ومن المعلوم أنّ السّب والمفاخرة بالكذب يدخلان تحت العنوان الأوّل ، وأمّا لو كانا بالصدق فيقع التّعارض بين حصر الفسوق في الكذب من جانب ، وبين صدق الفسوق على السب والمفاخرة إذا كانا بالصدق من جانب آخر ، فيكون مصب التعارض هو مفهوم الحديث الأوّل ومنطوقي الحديثين الآخرين . هذا إذا كان كلّ من السبّ والمفاخرة بنحو الإخبار ، وأمّا إذا كانا بنحو الإنشاء يكون مورد التّعارض أوسع فما هو الحل ؟ تقديم مفهوم الحصر على المنطوقين أو بالعكس يمكن الجمع بينهما بأحد الوجهين التاليين : 1 . تفسير الفسوق بالكذب خاصة وتقديم مفهومه على إطلاق السب والمفاخرة وتخصيصهما بصورة الكذب ، وعندنا يكون ذكرهما بعد الفسوق من قبيل ذكر الخاص بعد العام . ولعلّ هذا الجمع هو المختار لدى المحقّق حيث خصّ الفسوق بالكذب . 2 . تقديم إطلاق الحديثين على مفهوم الحصر ، وإخلاء الحديث الأوّل عن المفهوم ، فتكون النتيجة هي : كلّ من الكذب والسب والمفاخرة من مصاديق الفسوق . ولعلّ هذا الجمع هو المختار عند من فسّر الفسوق بالأمور الثلاثة . تعارض آخر بين الحديثين الأخيرين كان مصبّ التعارض السابق بين مفهوم حصر الفسوق بالكذب ومنطوق