. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا القول الثالث ، أعني : تفسير الفسق بالكذب على اللّه وعلى رسوله والأئمّة عليهم السّلام ، فهو خيرة ابن البراج ، فليس له دليل صالح في الروايات ، ولذلك ردّ عليه العلّامة في « المختلف » بقوله : وقول ابن البرّاج لا حجّة عليه ، فإن تمسّك بالأصل ، وبأنّ الموجب للإفطار هو الكذب على اللّه تعالى وعلى رسوله وأئمته عليهم السّلام فيكون هو المحرّم هنا ، منعنا الملازمة والتمسّك بالأصل مع وجود المنافي . « 1 »
وأمّا القول الرابع ، أعني : تفسيره بالكذب والسباب ، الّذي هو خيرة ابن الجنيد والسيد المرتضى ، فيدلّ عليه : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ففيها : « فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه » « 2 » ، وظاهر الرواية حصره فيهما .
ومرسل العياشي : « والرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب » . « 3 »
وأمّا القول الخامس ، فيدلّ عليه صحيح علي بن جعفر حيث يفسّره بالكذب والمفاخرة قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : « الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه . . . » . « 4 »
وعلى ضوء ما مرّ تكون العناوين الواردة في الروايات ثلاثة :
أ . حصر الفسوق في الكذب .
ب . حصر الفسوق في الكذب والسباب .
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 85 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 ؛ تفسير العياشي : 14 / 95 ، رقم الحديث 256 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .