. . . . . . . . . .
شرح
عليه روايات :
1 . خبر زيد الشحّام ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ؟ قال : « أمّا الرفث فالجماع ، وأمّا الفسوق فهو الكذب ، ألا تسمع لقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » » . « 2 »
ويؤيده أيضا ما في « الفقه الرضوي » حيث قال : « والفسوق الكذب ، فاستغفر اللّه منه ، وتصدّق بكف طعيم » . « 3 »
فإن قلت : كيف استشهد الإمام على أنّ المراد من الفسوق هو الكذب بالآية المباركة مع أنّ الفسق استعمل في القرآن في غير الكذب كثيرا ، مثل قوله سبحانه :وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ« 4 » ؟
قلت : إنّ الاستشهاد من باب الاستئناس وتقريب المراد ، لا الاستدلال ، ويحتمل أن يكون استشهاده بالآية مجاراة لاستشهاد أهل السنّة بقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « سباب المؤمن فسوق » على أنّ المراد من الفسوق هو السب ، مع أنّ استعمال الفسق في مورد السباب لا يكون دليلا على الانحصار .
2 . خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : « والفسوق : الكذب » . « 5 »
وظاهر الرواية كالسابقة حصر الفسوق في الكذب .
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 .
( 3 ) . الفقه الرضوي : 217 .
( 4 ) . الإسراء : 16 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 . بناء على نسخة الوسائل حيث إنّها خالية عن السباب .