تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
أخذ عن خروج التمرة عن غلافها ( جلدها ) ، يقال : فسق الرطب عن حشره ، فكأنّ الفاسق يخرج عن طاعة اللّه كخروج الرطب عن جلده . فلو أخذنا ظهور الآية يلزم دخول كلّ ما هو محرّم في الشريعة الإسلامية ممّا يوجب خروج المرتكب عن طاعة اللّه ، غير أنّ الإجماع قام على خلاف ذلك ، وإلّا يلزم تخصيص الأكثر ، فعندئذ يجب أن نلتزم بأحد الأمور التالية : 1 . وجود قرينة حالية حين نزول الآية ، توجب اختصاص الفسوق ببعض المعاصي . 2 . كون اللفظ حقيقة عرفية ، فيه . 3 . أو كون اللام ، للعهد إشارة إلى الفسق المعهود . فلنرجع إلى تحليل الأقوال وبيان مصادرها . 1 . أمّا القول الأوّل ، وهو قول الشيخ في « التبيان » : أعني : ما حرم اللّه سبحانه على المحرم ، لا كلّ ما حرّمه اللّه في الشريعة . يلاحظ عليه بوجهين : 1 . أنّه على خلاف ظاهر الآية ، لأنّ الرفث والجدال ممّا حرّمهما اللّه على المحرم ، مع أنّهما ذكرا في الآية إمّا قبل الفسوق أو بعده ، ولو قيل : إنّ ذكر الجدال من باب الخاص بعد العام فما هو الوجه في ذكر الرفث قبل الفسوق ؟ 2 . مخالفته للروايات والفتاوى ، ولذلك عدل الشيخ عنه في سائر كتبه . قال في « النهاية » : ويحرم أيضا عليه الفسوق وهو الكذب . « 1 » وأمّا القول الثاني : أعني تفسير الفسق بالكذب مطلقا ، وحصره فيه ، فيدلّ
هامش
( 1 ) . النهاية : 219 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 339 | الشيخ جعفر السبحاني