تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
من الإصابة فيكون المحل هو المذكّي له وإن كان رماه المحرم . « 1 » يلاحظ على الجمع الثاني أنّه على خلاف الظاهر ، فإنّ المتبادر فيها أنّ المحرم قام بعامّة العمليات ثمّ أهداه إلى الغير أو غير ذلك . ولو قلنا بأنّ المقام من مصاديق الجمع فالأوّل هو المتعيّن . هذا إذا قلنا بالجمع الدلالي بين الطائفتين ، وأمّا إذا لم نقل به فتصل النوبة إلى المرجّحات ، ومن المعلوم أنّ الترجيح بالشهرة من أقوى المرجّحات ، وقد عملت الطائفة بالروايات الأولى في خصوص مورد الذبح ، وقد قلنا في صدر المسألة : إنّ مصب البحث هو الذبح لا الرمي ولا إرسال الكلاب ولا الاستيلاء ودفعه إلى المحلّ . إلى هنا ثبت حرمة المذبوح في الحل بيد المحرم للمحرم والمحل . وإليك الكلام في كونه ميتة .

2 . صيرورة المذبوح ميتة

هذا هو الأثر الثاني لمذبوح المحرم ، ولنذكر بعض الكلمات : قال المحقّق : ولو ذبحه ( المحرم ) كان ميتة حراما على المحلّ والمحرم . « 2 » وقال العلّامة في « التذكرة » : لو ذبح المحرم الصيد ، كان حراما لا يحلّ أكله للمحلّ ولا للمحرم ، ويصير ميتة ، يحرم أكله على جميع الناس . ذهب إليه علماؤنا أجمع . وبه قال : الحسن البصري وسالم ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ؛ لأنّه حيوان حرم عليه ذبحه لحرمة الإحرام وحقّ اللّه
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 291 . ( 2 ) . الشرائع : 1 / 249 .