. . . . . . . . . .
شرح
وإرسال الكلب ، والذبح ، فلا محيص من تقييد إطلاقه بما سبق ، فيقيد إطلاقه بما سبق .
فإن قلت : ورد في مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لفظ الإصابة وحكم الإمام في صورة الإصابة التي بها أقسام أربعة بدفنه الملازم لحرمته على الغير حيث قال : قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أم يطرحه ؟ قال :
« إذا يكون عليه فداء آخر » ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : « يدفنه » . « 1 » فلو أخذنا بظهور الحديث يكون الموضوع أعمّ من الذبح .
قلت : لا محيص في مقام الجمع بحمل الإصابة فيه على الذبح .
إلى هنا تبيّن أنّه لا تعارض بين الطائفتين ، وانّ الحرام على الحلال ، هو المذبوح بيد المحرم ، وأمّا الحلال هو ما أصاب به المحرم ، والإصابة أعمّ من الأقسام الأربعة ، فيقيد إطلاقها بما دلّ على حرمة المذبوح بيد المحرم عليه وعلى المحل .
وما ذكرنا من الجمع هو الذي نقله صاحب الجواهر عن الشيخ وقال : بل عن الشيخ احتمال التفصيل بين الذبح والتذكية بالرمي ، فالأوّل ميتة بخلاف الثاني الذي يمكن حمل النصوص ( الدالّة على حلّيته للمحل ) عليه . بل قيل : إنّه ظاهر اختيار المفيد في « المقنعة » . « 2 »
ثمّ إنّه قدّس سرّه أشار إلى جمع آخر وحاصله : حمل الروايات المحرّمة على ما إذا كان القتل والذبح بيد المحرم ، والروايات المحلّة على ما إذا كان القتل والذبح بيد المحلّ وإنّما قام المحرم بالأخذ والدفع إلى المحل . قال : لاحتمال إرادة غير القتل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 291 .