[ العاشر : الفسوق ]
العاشر : الفسوق ، ولا يختصّ بالكذب ، بل يشمل السباب والمفاخرة أيضا ، وليس في الفسوق كفّارة ، بل يجب التوبة عنه ، ويستحبّ الكفّارة بشيء والأحسن ذبح بقرة . * ( 1 )
شرح
النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شرط في لبسهما عدم النعل ، فلو لبسه وجبت الفدية . « 1 »
وإلى ما ذكرنا أشار في « الجواهر » وقال : لا يجوز لبس الخفّين ، ولا مقطوعين إلى ظهر القدم ، لكونه حينئذ كالجورب والشمشك ؛ وفي « كشف اللثام » : وكذا إذا وجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفّين مشقوقين إذ لم يجز في الشرع لبسهما إلّا اضطرارا مع إيجاب الشق . « 2 »
وهذا يؤيد ما ذكرنا : أنّ النهي عن لبس الخفّ والجورب لا لغاية كونهما ساترين لظهر القدم ، بل إمّا لكونهما مخيطين ، أو لأجل أنّهما من الألبسة المتعارفة لغير المحرم ، فشقّهما لا يخرجهما عن أحد هذين الطابعين ، فلذلك صار ممنوعا في حال الاختيار حتى بعد القطع .
نعم لو قلنا بأنّ النهي لأجل التدرّع فشقّ الظهر لا يخرجه عنه إلّا إذا قطع الساق أيضا إلى الكعبين .
( 1 ) * فيه فروع :
1 . ما هو المراد من الفسوق ؟
2 . التكفير مستحب لا واجب .
وإليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 299 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 354 .