. . . . . . . . . .
شرح
أحاديث كثيرة بسند ثبت ضعفه عنده ، فلا محيص عن أحد قولين : تواتر الكتب ، أو كون السند عنده معتبرا وإن لم يرد التوثيق لمن ورد فيه في الكتب الرجالية ، لعدم إحاطتهما برجال الشيعة لقلّة الإمكانات .
فعلى هذا كان ذكر الطريق إلى هذه الكتب في المشيخة عملا تبرّعيا غير إلزامي ، وكانت الغاية إخراجها عن ظاهر الإرسال إلى صورة الاسناد . « 1 »
وعلى ضوء ما ذكرنا حول سند الحديثين لا يبقى مجال للتشكيك في الإفتاء بالوجوب ، لظهور قوله « وليشقّه » ، وأمّا ما ورد في رواية ابن مسلم : « لكن يشقّ ظهر القدم » فالإخبار لغاية الإنشاء .
هذا كلّه حول الموضع الأوّل وهو حكم الشقّ من حيث الوجوب وعدمه ، وأمّا تحريمه لأجل أنّ فيه إتلافا للمال المحترم ، فهو منقوض بما ورد في من لبس القميص بعد الإحرام ، فإنّ حكمه : « أن يشقّ القميص ويخرجه من تحت رجليه » . « 2 »
أضف إلى ذلك أنّ أسرار الحج ومصالح الدين ليست من الأمور الواضحة للعقول المتعارفة . فلعلّ الغاية من الشقّ هي الإعلان عن أنّ اللابس محرم وله فوائد .
وأمّا الموضع الثاني ، أعني : كيفية الشقّ ، فالظاهر من رواية أبي بصير ، وابن مسلم ، شقّ ظاهر القدم ورفع الهيئة الاتّصالية حيث جاء فيهما : وليشقّه عن ظهر القدم ، أو « لكن يشقّ ظاهر القدم » فنفس الشقّ ورفع الهيئة الاتصالية كاف في الامتثال ، وأمّا رفع الستر عن ظاهر القدم فغير ظاهر من الروايتين ، خلافا
هامش
( 1 ) . لاحظ كليات في علم الرجال - للمؤلف - : 385 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .