. . . . . . . . . .
شرح
بقوله : فإنّه ثقة جليل القدر ، ويظهر من معجم الرجال للسيد الخوئي أنّ له أكثر من 1463 رواية في الكتب الأربعة ، فمن البعيد أن يروي مثل هذا الشخص عن الواقفي المبغوض وقت اعتقاده بالوقف ، بل الظاهر أنّه تحمله عنه حال استقامته .
وأمّا رواية محمد بن مسلم ، فقد قال عنها في « المدارك » : في طريقها الحكم بن مسكين ، وهو مجهول . « 1 » ولكن الموجود في مشيخة الفقيه « 2 » غير ما ذكره صاحب المدارك حيث قال ( الصدوق ) : ( وما كان فيه عن محمد بن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ) فليس في طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم شخص باسم الحكم بن مسكين ، وإنّما الموجود شخصان لم يرد في حقّهما توثيق ، هما :
أ . علي بن أحمد بن عبد اللّه .
ب . أبوه أحمد بن عبد اللّه .
ومع ذلك فإنّ ضعف طريق الصدوق إليه في المشيخة ، لا يضرّ باعتبارها ، لما قلنا في محلّه ، من أنّ الكتب الّتي نقل عنها الصدوق كانت كتبا معروفة مشهورة ، بين الأصحاب ، معتمدا عليها بينهم ، كما صرّح قدّس سرّه في مقدّمة كتابه « الفقيه » حيث قال : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني ، وكتاب عبيد بن علي الحلبيّ . . . .
إذ من البعيد أن يروي الصدوق كتاب أو كتب محمد بن مسلم التي تحتوي
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 339 . ولذلك اشتهر أنّ طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف .
( 2 ) . الفقيه : 4 / 424 ، تحقيق الغفاري .