تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
وهو نفس ما ورد في « الوسائل » في نفس الباب برقم 4 . وجه الاستدلال : انّ الخفّين والجوربين ثياب القدمين كما أنّ القفّازين ثياب الكفّين ، وقد مرّ إطلاق الثياب في مورد القفّازين . ففي رواية أبي عيينة قال : سألته ما يحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ فقال : « الثياب كلّها ما خلا القفّازين والبرقع والحرير » . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ نسبة اللبس إليها وإن كان على وجه الحقيقة فيقال : لبس الخفّين والقفّازين . نظير نسبة اللبس إلى النظارة ، فيقال : لبس النظارة . ولكن عدّهما من الثياب لا يخلو عن نوع من التجوّز ، فإنّ إطلاق الثوب ينصرف إلى القميص والسراويل والجبة والقباء والعباء وما أشبهها ؛ وفي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقّه وأخرجه من تحت قدميك » . « 2 » فقد مثّل الإمام عليه السّلام « بما لا يصلح لك لبسه » بالقميص ، والتمثيل به وإن كان لا يدلّ على عدم صحّة إطلاقه على مثل القفّازين والخفّ ، لكن يشعر بأنّ منصرف الثوب عند الإطلاق هو القميص وأمثاله ، وبذلك لا يمكن الاعتماد على الإطلاق الوارد في صحيح زرارة بعد هذا الانصراف . فما أفاده في المتن من عدم تعلّق الكفّارة هو الأقوى . نعم لا بأس بالاحتياط استحبابا .

الفرع الرابع : جواز اللبس مع الاضطرار بشرط الشقّ

دلّت غير واحدة من الروايات على جواز اللبس عند الاضطرار ، وهو بين ما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 330 | الشيخ جعفر السبحاني