. . . . . . . . . .
شرح
وقال السيد الحكيم في شرحه : لكن قد ينافيه إطلاق المنع عن لبس الخف اختيارا وإن شقّه . « 1 »
يلاحظ عليه - كما أفاده - من أنّ المنع عن لبس الخفّين ولو مشقوقا ، يحتمل أن يكون لأجل كونهما ساترين للكعبين ، كما يحتمل أن يكون لكونهما مخيطين ، لا من جهة حرمة ستر بعض القدم .
ولو انتهى الأمر إلى الشكّ في حرمة البعض فأصل البراءة هو المحكّم .
الفرع الثالث : في تعلّق الكفّارة باللبس وعدمه
قد تضافرت الروايات على حرمة لبس الخفّ والجورب ، ولم يرد فيها ذكر لتعلّق الكفّارة بلبسها ، ولكن يمكن أن يستدلّ على التعلّق بالروايتين التاليتين : 1 . ما مرّ من رواية عبد اللّه بن جعفر ، باسناده عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « لكلّ شيء جرحت من حجّك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت » . « 2 » يلاحظ عليه : بما عرفت من ضعف الدلالة ، وانّ النسخ مشوّشة بين كونها « جرحت » أو كونها « خرجت » . وأمّا السند فقد مرّ الكلام فيه . 2 . صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من نتف إبطه أو قلّم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شيء ؛ ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة » . « 3 »هامش
( 1 ) . دليل المناسك : 155 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .