. . . . . . . . . .
شرح
ففي صحيح عيص بن القاسم : قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين » « 1 » فحرمة لبس الخفّين عليها مخالف للحصر .
3 . انّ المطلوب من النساء هو الستر ، وعدم الكشف وقد استثني الوجه ويبقى الباقي تحت العامّ المعلوم من الشرع .
4 . لو كان الملاك للتحريم لكونهما مخيطين ، كما هو أحد الاحتمالات الثلاثة الماضية تختصّ الحرمة بالرجال بلا كلام ، لجواز لبس المخيط للنساء .
ثمّ إنّ الظاهر هو حرمة ستر ظهر القدم بجميعه دون بعضه ، سواء قلنا بموضوعية العنوانين : الخفّ والجورب ، أو قلنا بالتعدّي إلى كلّ ما يستر ظهر القدم ، خلافا للشهيد الثاني في الروضة حيث ذهب إلى أنّ ستر البعض كستر الكلّ إلّا ما يتوقّف عليه لبس النعلين . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الخف والجورب يستران ظاهر القدم كلّه . فلو صحّ التعدّي إلى غيرهما لصحّ بهذا الملاك .
قال النراقي : لأنّ الخف والجورب الممنوعين منهما ساتران للكلّ عادة ، والشهرة ونفي الخلاف مخصوصان به ، بل صرح جمع بعدم المنع في البعض ، بل يشعر بعض كلماتهم بالإجماع عليه . « 3 »
نعم في مناسك المحقّق النائيني : لو كان ساترا لبعضه أزيد ممّا يستره شراك النعل العربي جاز لبسه على الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 .
( 2 ) . الروضة البهية : 2 / 344 .
( 3 ) . المستند : 12 / 16 .