الفرع الثاني : اختصاص ذلك بالرجال
شرح
هل تختصّ حرمة لبس الخفّين أو الجوربين أو حرمة ستر ظهر القدم مطلقا بالرجال أو تعمّ النساء ؟
الظاهر هو الأوّل للوجهين التاليين :
1 . قد ورد المنع عن اللبس في عداد ما يحرم على الرجل .
ففي صحيح معاوية بن عمّار : « ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار ؛ ولا خفّين ، إلّا أن لا يكون لك نعلان » . « 1 »
وفي رواية أبي بصير في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين ؟ قال : « له أن يلبس الخفّين . . . » إلى أن قال : « وإن اضطر إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء » . « 2 »
وفي ما رواه الصدوق عن محمد بن مسلم في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل ؟ قال : « نعم ، لكن يشقّ ظهر القدم ، ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظاهره لباطنه » . « 3 »
فإنّ النهي عن السراويل في الحديث الأوّل ، والنهي عن لبس القباء إلّا مقلوبا في الحديث الثاني والثالث ، آية أنّ الموضوع في هذه الأحاديث هو الرجل لا مطلق المحرم .
2 . ما ورد من حصر ما يحرم على المرأة من الثياب في الحرير والقفّازين ؛
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 . البرد : ثوب مخطط ، وأيضا كساء من الصوف الأسود يلتحف به ، الواحدة بردة .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 54 و 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 والحديث 7 .