. . . . . . . . . .
شرح
إلى هنا تبيّن أنّ الدليل الوحيد على أنّ المذبوح في الحلّ بيد المحرم يحرم له ولغيره ، هو الروايات من غير فرق بين أن يكون هو الصائد أو يكون الصائد غيره ، ومن غير فرق بين أن يكون محلا أو محرما .
ما يدلّ على كونه حلالا للمحلّ
ثمّ إنّ هنا روايات تعارض بظاهرها ما دلّ على حلّيته بخصوص المحل ، وقد أفتى به الصدوق في « المقنع » ، وإليك دراستها ، مع توضيح نسبة كلّ واحدة ، مع ما دلّ على الحرمة . 1 . صحيح منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال ؟ قال : « فليأكل منه الحلال ، وليس عليه شيء ، إنّما الفداء على المحرم » . « 1 » أمّا فقه الحديث : فيحتمل أن يكون « من » في قوله : « أصاب من صيد » زائدة ، كما يحتمل أن تكون تبعيضية ، ولكن الإصابة أعمّ من الذبح والقتل بالآلة أو بإرسال الجوارح والاستيلاء عليه ، وتمكين المحلّ من ذبحه . والرواية بإطلاقها تدلّ على حليّة المصيد في هذه الصور للحلال ، فتكون النسبة بين إطلاقها الشامل للأقسام الأربعة للإصابة ، وما دلّ على الحرمة في صورة الذبح هو نسبة العموم والخصوص المطلق ، فيقيد إطلاقها بما دلّ على التحريم . 2 . صحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أصاب المحرمهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .