. . . . . . . . . .
شرح
وجهها ، فلو وجب كشف ظهر القدم على الرجل يكون إحرامه في موضعين كشف الرأس وكشف ظهر القدم .
وعلى هذا فالتعدّي عن الخفّ والجورب إلى غيرهما مشكل .
الثاني : أنّ وجه تحريم لبس الخفّين والجوربين يحتمل أحد وجوه ثلاثة :
1 . انّ الخفّ والجورب من الألبسة المتعارفة الّتي يلبسها غير المحرم فنهي عن لبسهما لأجل هذا الملاك ، ويشهد على ذلك ورودهما في عداد النهي عن القميص والسراويل ، كما أنّ الأمر بشقّهما عند الاضطرار لأجل إخراجهما عن الهيئة المتعارفة كلبس القباء منكوسا أو مقلوبا .
2 . انّ النهي عنهما لكونهما مخيطين .
3 . انّ النهي عنهما لأجل كونهما ساترين لظهر القدم ، حيث إنّ الجامع بينهما هو ستر ظهر القدمين ، والتعميم مبني على كون الملاك هو الثالث دون الأوّلين . وهو بعد مظنون ، لا معلوم .
فإن قلت : إنّه ليس كلّ من الخفّ والجوربين ، موضوعا مستقلا للتحريم ، بحيث يكون في المقام حكمان تحريميان لموضوعين ، بل حكم واحد وتحريم فارد ، تعلّق بالجامع العرفي بينهما ، وليس هو إلّا كونهما ساترين لظاهر القدمين ؛ فيكون الموضوع في الحقيقة كلّ ما يستر ظهر القدمين .
قلت : الإشكال مبني على فصل العنوانين عن سائر ما يحرم على المحرم من القميص والقباء والسروال ، فعندئذ يتوجّه ما ذكر ، وأمّا على القول بأنّ استثناء هما لأجل كونهما من الألبسة المتعارفة الّتي يجب للمحرم أن يجتنبهما ، أو من مقولة المخيط ، فالعنوانان داخلان تحت حكم تحريمي عام يعمّهما وغيرهما .
ويؤيّد هذا الاحتمال صحيح معاوية بن عمّار من حديث : « لا تلبس