تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
تنظر » فالتعليل مجمل ، إذ لا مفهوم واضح لقوله فإنّ النظر من الزينة . ولكن الحديثين التاليين يوضحان ما هو المقصود من التعليل وحاصله : انّ النظر في المرآة لا ينفك عن كونه لغاية التزيين لا لغاية أخرى كالعلم بما في الوجه من الدم وغيره فإنّه نادر ، وإليك الحديثين : 3 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة . « 1 » 4 . صحيح معاوية بن عمّار : لا ينظر المحرم في المرآة لزينة ، فإن نظر فليلبّ . « 2 » فهما يوضحان المقصود من التعليل في الحديثين السابقين وانّ النظر في المرآة لا ينفك عن الزينة . وعلى كلّ تقدير فالنظر فيها حرام ، إذ لا وجه لحمل النهي على الكراهة بعد ظهوره في المولوية التحريمية . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الظاهر ، اختصاص الحكم بالنظر إليها للزينة ، كما هو صريح قوله في صحيح معاوية بن عمّار : « لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة » على نقل أو « لزينة » على نقل آخر ، وقد مرّ أنّ المراد من قوله : « فإنّه من الزينة » ، أو « لأنّه من الزينة » ، انّ النظر في المرآة يكون لغاية الزينة ، ولا ينفك عنها فتكون الروايات الأربع ، متّحدة ، منطوقا وغرضا ، غاية الأمر تارة تكون الزينة تعليلا وأخرى قيدا . فليس هنا مطلق ومقيد حتى يحمل الأوّل على الثاني كما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . والظاهر اتّحادهما لوحدة الراوي والإمام المروي عنه .