. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الفرع الأوّل فلعدم الدليل على وجوبه ، وربّما يستدلّ على الوجوب بما رواه عبد اللّه بن جعفر ، عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « لكلّ شيء خرجت من حجّك فعليه دم تهريقه حيث شئت » . « 1 » هكذا في الوسائل وفي المصدر : « جرحت » بدل « خرجت » .
فلو كان الصحيح خرجت يكون المعنى : إذا خرجت من حجّك وأكملت الأعمال وكان عليك دم يجوز لك أن تذبحه وتهريقه في أيّ مكان شئت ، ولا يجب عليك أن تذبحه في مكة أو منى خلافا لكفّارات الصيد فإنّها تذبح في مكّة أو منى وأمّا بقيّة الكفّارات فيذبحها أين شاء ، فالرواية ناظرة إلى مكان ذبح الفدية . « 2 » وعلى هذا لا صلة للرواية بالمقام .
ولو كان الصحيح « جرحت » فمعناه أنّ كلّ محظور ارتكبته في الحج فكفّارته « دم شاة » ، والظاهر صحّة الأوّل دون الثاني لاستلزامه التخصيص الأكثر ، لأنّ بعض المحظورات كفّارته بعير ، أو بقرة وقسم منه مخيّر بين الخصال الثلاث كما في الحق ، وقسم منها كفّارته غير الشاة كما يمرّ عليك .
أمّا الفرع الثاني أي وجوب الكفّارة بما فيه طيب ، فقد تقدّم أنّ استعمال الطيب حرام على المحرم بعامّة أنواعه ، شمّا ، ومسّا ، وطليا ، وأكلا ولكن بشرط بقاء الرائحة كما في صحيح ابن عمّار حيث قال بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه . « 3 » ولا يكفي وجوده بلا رائحة ؛ للصحيحة المذكورة ، ولما في « الجواهر » : من منع صدق اسم الطيب مع ذهاب الرائحة . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) . المعتمد : 4 / 127 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 .
( 4 ) . الجواهر : 18 / 348 .