تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
4 . الاكتحال بمطلق الكحل الّذي فيه طيب . الفرع الأوّل : أعني الاكتحال بالأسود الّذي فيه زينة مع قصدها ، فيدلّ على حرمته ، ما ورد في الطائفة الثالثة ، وهذا الفرع هو القدر المتيقن ، ففي صحيحة زرارة الماضية : قال تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة . وعدم تقييدها بالمحرمة ، لأجل وضوحها ، إذ لا تحتمل الحرمة النفسية بالأسود للزينة ، واللام في « الزينة » للغاية والقصد . الفرع الثاني : أعني : الاكتحال بالكحل الّذي فيه زينة ولم يقصدها فيحرم ، وقد مرّ وجهه وهو ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، انّ السواد زينة » فالملاك كونه زينة ، سواء أقصدتها المحرمة أم لم تقصدها ، فظاهره أنّ الزينة لا تفارق الاكتحال بالأسود حتّى لو اكتحلت بالليل لبقاء أثره إلى النهار . الفرع الثالث : الاكتحال بمطلق الكحل الّذي فيه زينة ، والمراد به هو الاكتحال بغير الأسود ، لأنّ الأسود منه داخل في الفرع الأوّل ، فيمكن الاستدلال عليه بنفس عموم التعليل في رواية حريز ( انّ السواد زينة ) حيث إنّ المتبادر منه أنّ الحرام الواقعي هو الزينة ولو حرم الاكتحال بالكحل الأسود فإنّما هو لأجل كونه زينة فيحرم الاكتحال بكلّ ما يعدّ زينة وإن لم يكن أسود ، واحتاط المصنّف ، ويحتمل أن يكون وجهه ، تخصيص الحرمة في صحيح زرارة بالكحل الأسود . « 1 » الفرع الرابع : أعني الاكتحال بمطلق الكحل الّذي فيه طيب ، وتدلّ عليه الطائفة الخامسة من الروايات .
هامش
( 1 ) . لاحظ الحديث رقم 3 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 313 | الشيخ جعفر السبحاني