. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الجمع بوجه آخر ، وهو حمل مطلق الاكتحال ، أو الاكتحال بالأسود ، ولو لم يكن للزينة على الكراهة باختلاف مراتبها ، وتخصيص الحرمة بالقسم الثالث ، أعني : الاكتحال بالأسود ، لخصوص الزينة .
وأمّا الطائفة الخامسة أعني : ما دلّ على حرمة الاكتحال بما فيه طيب ، فالظاهر أنّها بصدد بيان حرمة ما فيه طيب ، أو ما كان فيه رائحته ، وأمّا جواز ما عداه فليس بصدد بيانه ، فيرجع فيه ما هو المحصل من الطوائف الثلاث الأولى .
وأمّا الطائفة الرابعة ، أعني : ما يدلّ على حرمة مطلق الاكتحال للزينة ، فإن قلنا بانصراف الاكتحال إلى الاكتحال بالسواد ، فترجع إلى الطائفة الثالثة ؛ أو قلنا بأنّه ليس في مقام البيان من هذه الجهة ، فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو أيضا الاكتحال بالأسود ، وإلّا فيؤخذ بإطلاقه وهو كل اكتحال ولو لم يكن بالأسود يعدّ زينة فهو حرام . وسيوافيك أنّ التزيّن من محظورات الإحرام .
وبهذا يظهر أنّ تسويد العين بالأدوات الصناعية الرائجة في أعصارنا حيث حلّت محلّ الاكتحال بالكحل حرام ، لكونه من مصاديق الزينة .
إلى هنا تمّت دراسة الروايات ولنأخذ دراسة الأحكام المذكورة في المتن ، وهي :