. . . . . . . . . .
شرح
6 . صحيح العيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » . « 1 »
والرواية وإن كانت بصدد بيان عدم التفريق بين أجناس الثياب إلّا أنّ الغالب على الثياب هو الخياطة ، فتدلّ بالملازمة على جواز المخيط .
والظاهر أنّ المسألة واضحة .
الفرع الثاني : [ عدم جواز لبس القفازين لهن ]
استثني من لبس المخيط أو الثياب ، القفّازان وفسّره ابن إدريس بقوله : والقفّازان في الأصل وعند العرب شيء تتخذه النساء باليدين تحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء . « 2 » إنّما الكلام في أنّه هل كانت المرأة تلبسهما لاجتناب البرد ، أو تلبسهما للحلية أو الزينة ؟ ومن المعلوم أنّما يلبس للثانية غير ما يلبس للأولى ، وقد راج في أعصارنا هذه لبس القفازين بين النساء لغاية الزينة . وإليك ما ورد من الروايات حتى يتعيّن أحد المعنيين : أ . ففي رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ، ولا حليّا تتزين به لزوجها ، ولا تكتحل إلّا من علّة » . « 3 »هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 2 ) . السرائر : 1 / 544 ، ونقله أيضا صاحب التذكرة : 7 / 302 .
( 3 ) . الكافي : 4 / 344 ، الحديث 2 ؛ التهذيب : 5 / 74 ، الحديث 245 ؛ الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .