تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
فإن قلت : لازم ذلك أنّه إذا ذبحه السارق أو الغاصب يكون ميتة . قلت : إنّ القياس باطل ، لأنّ التحريم فيهما لأجل حقّ الناس ، دون المقام لأنّه حق اللّه سبحانه . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الذبح ليس أمرا عباديا حتّى لا يتمشّى من الذابح المحرم ، وليس ذكر التسمية أمرا عباديا حتّى لا يتحقّق مع العلم بالحرمة .

الثالث : ترجيح الميتة على الصيد

يستفاد من بعض الروايات أنّه إذا دار الأمر بدفع الاضطرار بين الميتة وصيد المحرم تقدّم الأولى . روى إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : « إذا اضطر المحرم إلى الصيد أو إلى الميتة ، فليأكل الميتة الّتي أحل اللّه له » . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ هذه الروايات تعارض ما دلّ على العكس ، أي تقديم الصيد على الميتة . ففي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يضطرّ فيجد الميتة والصيد أيّهما يأكل ؟ قال : « يأكل من الصيد ، أما يجب أن يأكل من ماله » . قلت : بلى ؟ قال : « إنّما عليه الفداء فليأكل وليفده » . « 3 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 273 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 43 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 11 . ولاحظ الحديث 8 و 12 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 43 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 1 . ولاحظ الحديث 2 و 3 و 4 و . . . .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29 | الشيخ جعفر السبحاني