. . . . . . . . . .
شرح
متعمّدا فعليه دم شاة » . « 1 »
والظاهر أنّ هذه الرواية متّحدة مع ما رواه في « الوسائل » برقم 4 من نفس الباب ؛ إذ فيها عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » . « 2 »
وجه الاستدلال : انّه عليه السّلام استثنى الناسي والجاهل دون المضطر ، وهو داخل في قوله : « ومن فعله متعمدا فعليه دم » .
يلاحظ عليه : أنّ منصرف التعمّد غير المضطر ولا أقلّ من الشك فيه . قال سبحانه وتعالى :وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها. « 3 »
وقوله سبحانه :وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ. « 4 »
وربّما يجاب بأنّ إطلاق الذيل : « ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة » ، محكوم بحديث الرفع ، وكلّ ما دلّ على أنّ الاضطرار رافع للحكم .
وعلى ما ذكرنا فالخروج موضوعي ، وعلى ما ذكره فخروج المضطر حكمي .
2 . خبر سليمان بن العيص قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس القميص متعمدا ؟ قال : « عليه دم » . « 5 »
يلاحظ عليه : بمثل ما ذكرنا في السابق ، من انصراف التعمّد عن المضطرّ ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 4 .
( 3 ) . النساء : 93 .
( 4 ) . المائدة : 95 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .