تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الخياطة في الأوّل دون الثاني ، فصار ذلك سببا للتردد في شمول الدليل عليه لا عدمه .

الفرع الثاني : أعني لبس المخيط اضطرارا

، فيقع الكلام تارة في الحكم التكليفي ، وأخرى في الحكم الوضعي . أمّا الأوّل فيجوز قطعا ، لأجل الاضطرار « التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللّه له » . « 1 » نعم إنّما يجوز لبس القباء إذا لم يتمكّن من لبسه مقلوبا فيما كان هذا النوع - المقلوب - من اللبس رافعا للاضطرار ؛ ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فيلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » . « 2 » إنّ وجوب الكفّارة في حالة الاضطرار هو المشهور بين الأصحاب . قال المحقّق : ولو اضطر إلى لبس ثوب يتّقي به الحر أو البرد ، جاز وعليه شاة . « 3 » وقال العلّامة في « القواعد » : في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا لكن ينتفي التحريم في حقّه خاصة ، وكذا لو لبس الخفّين أو الشمشك مضطرا . « 4 » ويظهر من « الجواهر » كون الوجوب إجماعيا ، قال بعد كلام المحقّق « لو اضطر إلى لبس ثوب . . . » : بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجّة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب وجوب التقية في كلّ ضرورة بقدرها ، الحديث 2 . ومورد الرواية وإن كان التقية ، لكن الموضوع هو الاضطرار والتقية من مصاديقها . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 3 ) . الشرائع : 1 / 296 . ( 4 ) . قواعد الأحكام : 1 / 470 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 294 | الشيخ جعفر السبحاني