. . . . . . . . . .
شرح
بعد النصوص أيضا . « 1 »
وقال أيضا بعد نقل كلام العلّامة في « القواعد » : « وكذا لو لبس الخفّين أو الشمشك مضطرا » : ولعلّه لما قيل من أنّ الأصل في تروك الإحرام الفداء إلى أن يظهر المسقط ، ولا دليل على سقوطه هنا . « 2 »
وقد استدلّ على وجوب الكفّارة بوجهين :
الأوّل : قوله سبحانه :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. « 3 »
بتقدير كون المراد منه من كان مريضا فلبس أو تطيّب أو حلق فعليه الفدية .
يلاحظ عليه : أنّ مورد الاضطرار هو حلق الرأس لا اللبس والتطيّب ، لتفرع قوله :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاًعلى قوله :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْفيكون متعلّق الاضطرار هو حلق الرأس عن اضطرار لا اللبس .
ويرشدك إلى ما ذكرنا أنّه لو كان لبس المخيط داخلا في الآية يجب أن تكون الفدية مخيّرة ، ولم يقل به أحد .
الثاني : ما ورد من الروايات في المقام .
1 . صحيحة زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 404 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 405 .
( 3 ) . البقرة : 196 .