. . . . . . . . . .
شرح
صدق عليه الثوب المخيط ، أو مطلق الثوب ، وشدّ الفتق محاولة لكفّ نزول الريح في الأنثيين ، ليس داخلا في المستثنى منه حتى يستثنى . ومنه يظهر عدم وجوب الكفّارة .
نعم لو كان الموضوع للحرمة لبس المخيط على الإطلاق ، فلو قلنا بوجوب الكفّارة على من استعمل المخيط اضطرارا كما يأتي في الفرع الثاني تجب الكفّارة في المقام ، وإلى ما ذكرنا يشير صاحب الجواهر بقوله : نعم قد يشك في اندراج ما يستعمل لكفّ نزول الريح في الأنثيين في المخيط المسمّى بالفارسية ب « بند فتق » من حيث عدم كونه من اللباس المعتاد المخيط الّذي هو نحو الأشياء المزبورة ، بل إلحاقه بالهميان المشدود على الوسط والمنطقة وعصابة القروح أولى من إلحاقه بالخفّين ، والأقوى جوازه اختيارا ، والأحوط تركه . « 1 »
بل يمكن استفادة جوازه ممّا ورد من شدّ الهميان المخيط حيث علّل الإمام عليه السّلام الجواز بقوله : « فإنّها من تمام حجّه » . « 2 »
وفي رواية أخرى : « يستوثق منها فإنّها تمام حجّه » . « 3 »
فإنّ تمام الحج كما يتوقّف على حفظ النقود ، يتوقّف على حفظ الصحّة ، وعلى هذا فهو جائز تكليفا ووضعا ولا تترتّب على فعله الكفّارة .
وعلى ضوء ما ذكرنا فما أفاده قدّس سرّه في المتن من الاحتياط في ترتّب الكفّارة في المقام يكون على وجه الاستحباب . وأمّا وجه الاحتياط ( الحاجة إلى شدّ الفتق ) والقول به في صورة الاضطرار قاطعا مع كون الأوّل من مصاديق الثاني ، هو قلّة
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 337 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 47 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 47 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .