تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا المذبوح في الحرم ، فهو خارج عن محط البحث ، إذ لا كلام أنّه حرام على المحرم والمحلّ .

قد استدلّ على كونه حراما بوجوه ثلاثة :

الأوّل : الاستدلال بالروايات

قد استدلّ على كونه حراما للمحرم وغيره بروايات نذكرها : 1 . ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ( صاحب نوادر الحكمة ) ، عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ( الثقة ) ، عن أبيه ( الثقة ) ، عن وهب بن وهب ( الضعيف ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي قال : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة ، حلال ذبحه أم حرام » . « 1 » والاحتجاج بالرواية رهن تمامية السند والدلالة . أمّا الأوّل فضعفه ظاهر ، لأجل وهب بن وهب البختري . وأمّا الدلالة فهي جيدة ، فإنّ تقييد الشقّ الثاني بقوله « في الحرم » قرينة على أنّ الذبح في الشق الأوّل وقع في الحلّ ، فتدلّ بالإطلاق على أنّ المذبوح ، لا يحل ، لا على المحرم ، ولا على المحل ، سواء كان الصائد هو نفسه ، أو كان الصائد غيره ، سواء كان الغير محرما ، أو محلا . وخصّ الذابح في الشق الأوّل بالمحرم وعمّمه في الثاني لنكتة سيوافيك بيانها في الرواية الثانية .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .