. . . . . . . . . .
شرح
يشدّ به الوسط ، وهما أمران متغايران ، وربّما تصنع المنطقة على وجه تكون كيسا للنقود أيضا ، كما هو الرائج حاليا .
إذا علمت ذلك فاعلم لمّا كان الموضوع عند المصنف لبس المخيط ، استثنى منه - تبعا للنصوص - شدّ الهميان المخيط . وهو خيرة غير واحد من الأصحاب ، كأبي حمزة في « الوسيلة » ، وابن سعيد في « الجامع » فقالا بجواز لبس المنطقة والهميان .
قال في الأوّل : ويجوز . . . ولبس المنطقة والهميان . « 1 »
وقال يحيى بن سعيد في « الجامع » : وشدّ الهميان والعمامة على وسطه . « 2 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : قال ابن عبد البرّ : أجمع فقهاء الأمصار على أنّ للمحرم أن يلبس الهميان ، متقدّموهم ومتأخّروهم . « 3 »
أقول : هذا يرجع إلى الأزمنة السابقة ، إذ الهميان كان من القماش ، وأمّا اليوم فالهميان شيء صناعي فاقد للخياطة ، والبحث فاقد للموضوع .
وأمّا الروايات : فهي كالتالي :
1 . ما يظهر منه أنّ وجه السؤال ، وجود التماثيل في الدراهم وحملها في حال الإحرام ، نظير :
1 . معتبر يعقوب بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تكون معي الدراهم فيها التماثيل وأنا محرم واجعلها في همياني وأشدّه في وسطي ؟ فقال عليه السّلام :
« لا بأس ، أوليس هي نفقتك وعليها اعتمادك بعد اللّه عزّ وجلّ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسيلة : 163 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 189 .
( 3 ) . المنتهى : 3 / 78 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 47 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .