والأحوط الاجتناب من المخيط ولو كان قليلا كالقلنسوة والتكّة . ( 1 ) *
نعم يستثنى من المخيط شدّ الهميان المخيط الّذي فيه النقود . * * ( 2 )
شرح
( 1 ) * لمّا كان الملاك عند المصنّف ، هو الخياطة ، لا الادراع ، حتّى ألحق به ما ليس بمخيط وما يشبهه كالقميص المنسوج والمصنوع من اللبد ، احتاط في المخيط القليل كالقلنسوة والتكة .
أمّا الأولى : فهي نوع من ملابس الرأس ، وهي على هيئات متعدّدة ، فلا شكّ أنّها تحرم لأجل كونها ساترة للرأس ، إنّما الكلام في حرمتها لأجل كونها مخيطة وتظهر الثمرة في تعدّد الكفّارة على القول لشمول المخيط لها ، ولا وجه للتردّد في الشمول ، سواء كان الميزان هو المخيط ، أو كان الميزان هو ستر عرض البدن جزءا أو كلا ، فيحرم لبسها مطلقا بكلا الملاكين : الخياطة ، وستر عرض البدن . « 1 »
وأمّا التكّة - وهي رباط السراويل ، والجمع : تكك . والمتك آلة تدخل بها التكّة - ففي شمول الروايات لها تأمّل ، بل منع . أمّا على ما اخترناه من أنّ الملاك الادراع فواضح ، لأنّه لا يستر عرض البدن إلّا قليلا ، بحيث لا يطلق عليه عرفا أنّه أدرعه ؛ وأمّا على القول بأنّ المناط المخيط ، فلانصرافه إلى مثل القميص والقباء والسراويل ، ولذلك قلنا : إنّه لا يشمل الخياطة القليلة في الإزار والرداء .
( 2 ) * *
شدّ الهميان المخيط
واعلم أنّ الهميان كيس تجعل فيه النفقة ويشدّ على الوسط . والمنطقة ماهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . وصدره : المحرمة لا تتنقّب ، لأنّ إحرام المرأة في وجهها .