تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
المحظور هو هذان الأمران ، لا كونه مخيطا . فإن قلت : إذا كان له رداء هل يجوز له ترك لبسه ، ولبس القباء منكوسا أو مقلوبا ؟ قلت : لا يجوز ، وذلك لا لكونه ثوبا ممنوعا ، بل لأجل أنّ الواجب على المحرم ، أوّلا وبالذات ، هو الرداء والإزار ، وإنّما ينوب مكان الرداء ، عند الاضطرار القباء المقلوب والمنكوس . وحصيلة هذه الأحاديث : أنّ الممنوع هو الثوب الّذي يستر عرض البدن جلّه أو بعضه ، ويكون بالنسبة إليه كالدرع للمرأة ، فالقميص والسراويل حتّى الخفّين ممنوعة لهذا الملاك ، سواء أكانت منسوجة أو مخيطة ، وعلى هذا فالتركيز على المخيط لا وجه له . كما أنّه وردت روايات تدلّ على أنّ الممنوع وجود الأزرار في الثوب كما مرّ في صحيحة معاوية بن عمّار برقم 7 . وروايات أخرى تشير إلى أنّ الممنوع هو زرّ الأزرار لا وجودها ، وأنّ النهي عن لبس الثوب الّذي له أزرار ، للحذر من أن تعقد الأزرار لا نفس وجودها . كما مرّ تحت رقم 4 و 5 .

ما يستظهر منه أنّ المناط هو المخيط

قد تعرفت على ما هو المهم في المقام وأنّ الممنوع هو الثوب دون المخيط ، إلّا أنّه توجد روايات تصرّح بممنوعية المخيط أو تشير إليه عند الدقّة . 1 . نقل المحدّث النوري عن « دعائم الإسلام » : روينا عن علي بن أبي طالب ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد عليهم السّلام أنّ المحرم ممنوع من الصيد