[ دراسة النصوص حتى يتضح ما هو المحور ]
ألف : استثناء الدارع والمزرور
شرح
1 . صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عمّا يكره للمحرم أن يلبسه ؟ فقال : « يلبس كلّ ثوب إلّا ثوبا يتدرّعه » . « 1 »
والمراد من التدرّع الّذي في قوله : « يتدرّعه » هو إدخال اليدين في الثوب وإخراجهما من الأكمام كما هو الحال في القميص على نحو يتدرّع البدن به ؛ قال في المنجد : كلّ ما أدخلته في جوف الشيء فقد أدرعته . حتى يقال لقميص المرأة :
درعها .
2 . ما رواه الشيخ « 2 » عن معاوية بن عمّار ، قال : لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزرّه ولا تدرّعه « 3 » ، ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين إلّا أن لا يكون لك نعلان . « 4 »
ترى أنّ الإمام ينهى عن لبس الثوب الّذي يزرّه اللابس أي يعقد أزراره . أو يتدرّعه ويجعله قميصا .
فالنهي عنهما وعن السراويل والخفّين كلّ ذلك بملاك واحد ، وهو أنّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 36 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) . سند الشيخ إلى معاوية بن عمّار صحيح في الفهرست .
( 3 ) . يقال : درّع المرأة : ألبسها الدرع أي القميص ، ودرع المرأة : قميصها ، قوله : « ولا تدرّعه » بحذف إحدى التائين - أي تتدرّعه - وذلك بأن تلبسه بإدخال يديك في يدي الثوب .
والمدرع والمدرعة واحد ، يطلق على ثوب من صوف يتدرّع به ، فعن الإمام علي عليه السّلام : « رقّعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها » . مجمع البحرين مادة « رقع » ولاحظ نهج البلاغة ، الخطبة 160 . والظاهر أنّها ثوب يلبس فوق القميص وفوق الثياب وله كم قد يدخل اللابس يده ، ولعلّه القباء المتعارف .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .