تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
تتكرّر الكفّارة دون ما إذا استعملها دفعة واحدة ، نعم الاحتجاج بالحديث مشروط بإلغاء الخصوصية عن جانب اللبس وتسرية الحكم إلى جانب الطيب أيضا . إذا عرفت ذلك فلنركّز الكلام على استعمال صنف واحد ، فهل الميزان هو تعدّد الوقت أو تعدّد المجلس ؟ والكلام الحاسم رهن ملاحظة الروايات الواردة . والظاهر اعتبار وحدة الوقت وتعدّده ، ويدلّ عليه : 1 . صحيحة زرارة انّ الميزان وحدة الوقت فقد جاء فيها : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم . « 1 » وجه الاستدلال : انّ أكل الطعام مطلق يعمّ اللقمة واللقمات إلى حد الشبع فقد وجبت في الجمع كفّارة لوحدة الوقت ، ويمكن أن يستدلّ به على وحدة الكفّارة فيما إذا اختلف الصنف . فإنّ أكل الطيب يلازم شمّه فقد اجتمع فيه جزءان من صنف واحد ، ولكن الكفّارة واحدة . نعم هذا يتم على مختار القوم من أنّ في الشم كفّارة مثل الأكل لا على مختارنا ، فلاحظ . 2 . موثّقة الحسن بن هارون الماضية حيث أكل خبيصا فيه زعفران حتى شبع ، فأمر الإمام بكفّارة واحدة وهي التصدّق بدرهم تمرا . « 2 » ومن المعلوم أنّ الأكل إلى حدّ الشبع رهن أكل لقمات متعدّدة ، لكن الوحدة العرفية التابعة إلى وحدة الزمان جعله فردا واحدا للمحظور . نعم موردها هو النسيان والكفّارة الواردة فيها على وجه الاستحباب ، لكن ذلك لا يمنع من الاستشهاد بها على المقصود .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .