. . . . . . . . . .
شرح
الكفّارة وتعدّدها ، وحدة المجلس وعدمه ، قال : بل يمكن القطع بعدم اعتباره مع فرض سبق التكفير . « 1 »
وهو الظاهر أيضا من صاحب المدارك حيث قال عند البحث عن « المحرم الّذي لبس صنوفا من اللباس فهل تتعدّد الكفّارة ؟ » : وانّما يحصل التردّد ( في وحدة الكفّارة وكثرتها ) مع اتّحاد الصنف قبل التكفير . « 2 »
وما ذكرناه هو مقتضى القاعدة إلّا أن يدلّ دليل على خلافه ، وذلك أنّ كلا من الاستعمالين سبب للكفّارة لإطلاق قوله : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم » ، وليست سببية الفرد الثاني مشروطة بشيء ، أو يكون التكفير المتوسط بين الفرد كفّارة للسابق واللاحق .
الفرع الثالث : لو تعدّد الاستعمال دون التخلّل بالتكفير
هذا الفرع هو الفرع المهم في هذا المقام ولا يختصّ باستعمال الطيب ، بل يعمّ عامّة المحظورات القابلة للتكرار كاللبس وتقليم الأظفار وغيرها . وقد اختلفت كلمة الأصحاب في ما هو الميزان لوحدة الاستعمال وتعدّده .1 . الاعتبار بوحدة الوقت وتعدّده
الظاهر من الشيخ في بعض كتبه أنّ الميزان هو وحدة الوقت وتعدّده . قال في « المبسوط » : الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة ، فإن فعل ذلك دفعة واحدة لزمته كفّارة واحدة ، وإن فعل في أوقات متفرقة لزمته عن كلّ دفعة ،هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 436 .
( 2 ) . المدارك : 8 / 454 .