. . . . . . . . . .
شرح
الطعام » .
وهنا وجه ثالث : وهو كون مورده الجهل والنسيان بشهادة لفظة « ابتلى » في هذا الحديث ، والحديث الآتي .
2 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : « ولا تمسّ شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك واتّق الطيب في زادك وامسك على أنفك من الريح الطيبة - إلى أن قال - : فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله وليتصدق بقدر ما صنع » . « 1 »
وهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج لما قلنا من أنّ إيجاب الكفّارة بصورة أمر مبهم « بقدر ما صنع » آية الاستحباب ، وإلّا فلو كان واجبا لزم التحديد بصورة واضحة ، ولعلّه ظاهر في غير العمد بقرينة قوله : فمن ابتلي ، وبه يظهر الجواب عن الحديث التالي .
3 . ما رواه الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الأشنان فيه الطيب ، اغسل به يدي وأنا محرم . . . ؟ فقال : « إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الّذي لا تحتاجون إليه . وقال : تصدق بشيء كفّارة للأشنان الّذي غسلت به يدك » . « 2 »
يلاحظ عليه : بمثل ما تقدّم في الحديثين الماضيين ، فإنّ إيجاب شيء بعنوان التكفير ، على وجه الإبهام يدلّ على كونه أمرا مستحبا ، وإلّا فهو كما يصدق على الدينار ، يصدق على حبوب من الزبيب .
ويظهر من المفيد عدم وجوب الكفّارة مطلقا ، دما كان أو غيره في غير
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 . وهو متحد مع الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 8 .