تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
المتن حيث إنّه رواه صاحب الوسائل بقوله : « خرجت » ولكنّه في المصدر « جرحت » الّذي هو بمعنى نقصت ثانيا - أنّ الرواية معرض عنها ، لأنّها تدلّ على وجوب الكفّارة لكلّ شيء جارح للحج ، وهو ما لم يعمل به أحد ، إذ انّ قسما من المحظورات لا يجب فيها دم شاة . 4 . ما رواه الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه » . « 1 » ومحل الاستشهاد قوله : « فداواها بدهن بنفسج » حيث إنّ دهنه من الطيب . يلاحظ على الاستدلال : أنّ هنا محظورين : 1 . التطيّب . 2 . التدهين . والرواية ناظرة إلى أنّ الكفّارة لأجل التدهين بالبنفسج لا لاستعمال الطيب ، هذا وأنّ مضمون الرواية لا يخلو من تأمّل : أوّلا : ما يدلّ على وجوب الكفّارة عند الجهل ، مع أنّه معرض عنه ، لأنّ محظورات الحجّ لا يترتّب عليها الكفّارة إلّا إذا ارتكبها المحرم عالما لا جاهلا ، وقد تقدّم قوله عليه السّلام : أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه . « 2 » ثانيا : ما يدلّ على جواز التدهين بدهن البنفسج في حال الإحرام ، عند الحاجة ، ومن البعيد أن تترتّب عليه الكفّارة مع كونه أمرا جائزا ، نظير : ما رواه أبو الحسن الأحمسي قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام سعيد بن يسار عن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 5 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 266 | الشيخ جعفر السبحاني