. . . . . . . . . .
شرح
الّذي لا ينبغي أكله بما هو هو ، لا الطعام المطيّب الّذي لا ينبغي أكله لأجل طروء عنوان الطيب عليه .
فإن قلت : إنّ عنوان الصيد أيضا أمر طارئ على اللحم فأي فرق بين الصيد والطيب ؟
قلت : الفرق بينهما واضح ، لأنّ الطيب طارئ ملموس على اللحم ، بخلاف كونه مصيدا ، فإنّه يرجع إلى كيفية ذبح الحيوان وهو ليس عنوانا طارئا على اللحم المطبوخ .
ومنه تظهر الحال في الجملة الأولى الّتي ربّما يستدلّ بها على وجوب الكفّارة في مطلق استعمالات الطيب كاللبس ، وذلك لأنّ الجملة ناظرة إلى ما لا ينبغي لبسه بما هو هو لا لأجل عروض عنوان عليه فينطبق على المخيط دون الثوب المطيّب .
الثانية : ما يستدلّ به على وجوب الدم في غير الأكل
ربّما يتوهّم وجوب الكفّارة في الاستعمالات الأخرى للطيب ، واستدلّ بالروايات التالية : 1 . ما رواه عبد اللّه بن جعفر في « قرب الإسناد » عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « لكلّ شيء جرحت من حجّك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت » . « 1 » يلاحظ على الاستدلال - بعد غض النظر عن السند أوّلا ، وعن اضطرابهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .