. . . . . . . . . .
شرح
أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر اللّه ويتوب إليه » . « 1 »
لا شكّ أنّ مورد الرواية هو المحرم وإن لم يرد لفظه فيه ، لوضوح عدم الكفّارة في أكل الزعفران والطعام المطيب ؛ والرواية تخصّ الأكل بالذكر دون الاستعمالات الأخرى ، فلا بدّ لوجوبها فيها من دليل آخر ؛ وكونها محرّمة لا يلازم الكفّارة ، بشهادة أنّ قسما من محظورات الإحرام لا تترتّب الكفّارة على استعماله .
والظاهر أنّ الواجب هو مطلق الدم لا خصوص الشاة كما هو ظاهر المحقّق والمصنّف . ولعلّه لانصراف الدم إلى الشاة في الروايات .
هذا ما يدلّ على وجوب الدم في الطعام الطيب بالخصوص ، وما يدلّ عليه بنحو العموم وهو أيضا رواية واحدة .
2 . ما رواه الشيخ بسند صحيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة » . « 2 » والرواية ممّا استدلّ بها على وجوب الدم في الطعام المطيب بالعموم ( لأنّه يعمّ المصيد والمطيّب ) .
وموضع الاستشهاد هو قوله : « أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله » فالطعام المطيّب من مصاديق هذه الضابطة .
يلاحظ عليه : بأنّ المراد هو الطعام الّذي لا ينبغي للمحرم أكله بما هو هو ، لا لأجل عروض عنوان طارئ عليه ، وعلى هذا تكون الرواية ناظرة إلى أكل الصيد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .