[ المسألة 14 : لا بأس ببيع الطيب وشرائه والنظر إليه ]
المسألة 14 : لا بأس ببيع الطيب وشرائه والنظر إليه ، لكن يجب الاحتراز عن استشمامه . * ( 1 )
شرح
واعلم أنّه قد ورد في الصحيحتين جملتان :
أوّلهما أمر : المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة .
وثانيهما نهي : ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة ، ولا تمسك على الأنف من الرائحة المنتنة .
والأوّل ظاهر في الوجوب والثاني في الحرمة ، من غير فرق بين القول بوجوب الإمساك عن عامّة الروائح الطيبة ، أو القول باختصاصها ببعض أنواعها ، وذلك لأنّ اختصاص الأوّل بالبعض ، - عند القائل به - لا يوجب استعمال الأمر - على نحو العموم - في الاستحباب حتى تنثلم وحدة السياق ويوجب سقوط ظهور الجملة الثانية في الحرمة ، لأنّ التخصيص ، تخصيص في الإرادة الجدية ، لا الاستعمالية ، فالإمساك عن الرائحة الطيبة واجب على نحو العموم بالإرادة الاستعمالية ، وإن كان الجد على خلافها .
وإن شئت قلت : إنّ التخصيص لا يزاحم ظهور العامّ عن العموم وإنّما يزاحم حجّيته فيه ، كما بيّن في محلّه .
( 1 ) *