. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المستند » قالوا : إذا اضطر المحرم إلى مسّ الطيب ، لدواء أو نحوه أو إلى أكله ، قبض على أنفه وجوبا مؤذنا بدعوى الإجماع . « 1 »
ويدلّ عليه أمران :
الأوّل : القاعدة المسلّمة في باب الاضطرار وانّ الضرورات تتقدّر بقدرها ، وقد مرّ في الجهة الأولى أنّه إذا كان للتداوي بالطيب بدل لا يعدل عنه إلى الطيب ، وما هذا إلّا لتلك الضابطة الكلّية . فلو اضطرّ إلى الأكل لا يجوز له الشم ، لأنّ الترخيص يدور مدار الاضطرار والمفروض أنّ الشم غير مضطر إليه .
الثاني : إطلاق صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيّبة » . « 2 »
الفرع الثاني : عدم جواز إمساك الأنف على الرائحة الخبيثة
وقد ورد النهي عنه في غير واحد من الروايات ففي صحيحة محمد بن مسلم : المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة . « 3 » وفي صحيحة معاوية بن عمّار : وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك على الأنف من الرائحة المنتنة . « 4 » وفي صحيحة ابن سنان : المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه . « 5 »هامش
( 1 ) . المستند : 11 / 376 ، وقد ادّعى العلّامة الإجماع في التذكرة : 7 / 313 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 24 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 24 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 24 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 24 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .