. . . . . . . . . .
شرح
« استعط به » . « 1 »
وقيد الاضطرار والتداوي وإن ورد في كلام الراوي دون الإمام ، ومثل ذلك لا يكون دليلا على دخله في الحكم ، لكنّه يكون مانعا عن انعقاد الإطلاق في جواب الإمام ، أعني : قوله « استعط به » ، وهذه الرواية مطلقة ، سواء أكان له بدل أولا .
نعم السؤال والجواب يركّز على تجويز السعوط لكنّه ذكر بعنوان المثال ، أي استعمال ما فيه طيب وإن لم يكن سعوطا ، كالتدهين بالطيب أو التجمّر بالعود .
2 . ما يمنع عن التداوي بالطيب ويرشد إلى التداوي بالأكل وغيره . ومن المعلوم أنّ هذه الروايات ناظرة إلى ما إذا كان للطيب بدل ، دون ما إذا لم يكن .
وإليك هذه الروايات :
1 . ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل وهو محرم » . « 2 »
2 . مرسلة أبان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل تشقّقت يداه ورجلاه وهو محرم أيتداوى ؟ قال : « نعم بالسمن والزيت » .
وقال : « إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحلّ له أن يأكله وهو محرم » . « 3 »
وظاهر الروايتين اختصاص التداوي بما ليس فيه الطيب دون ما فيه طيب .
نعم القدر المسلّم من المنع إذا كان له بدل .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 19 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . وانظر الحديث 2 و 3 . والسعوط : الدواء يصبّ في الأنف .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 69 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 69 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .