تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
3 . صحيحة عمران الحلبي « 1 » قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يكون به الجرح ويتداوى بدواء فيه زعفران ؟ قال : « إن كان الغالب على الدواء فلا ، وإن كانت الأدوية الغالبة عليه فلا بأس » . « 2 » ترى أنّ الإمام لا يرخّص إلّا إذا كان سائر الأدوية هي الغالبة والزعفران هو المغلوب والمستهلك على نحو لا يبقى فيها إلّا لونه . إلى غير ذلك من الروايات « 3 » الظاهرة في المنع عن استعمال الطيب ، إذا وجد لرفع الاضطرار بدل . والجمع بين الطائفتين هو تقييد إطلاق الطائفة الأولى بالثانية فتكون النتيجة هي الترخيص في استعمال الطيب إذا كان رفع الاضطرار منحصرا به .

الجهة الثانية وهي وجوب إمساك الفم عند استعمال الطيب لأجل الضرورة

. وهذا هو المعروف بين الفقهاء . قال في « السرائر » : فإن اضطرّ إلى أكل طعام فيه طيب أكله غير أنّه يقبض على أنفه . « 4 » وقال المحقّق : ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه ، « 5 » عملا بالنصوص .
هامش
( 1 ) . وهو عمران بن علي بن أبي شعبة وثّقه النجاشي والمفيد . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 69 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 69 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 و 5 . ( 4 ) . السرائر : 1 / 545 . ( 5 ) . الشرائع : 1 / 249 .