الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 256
. . . . . . . . . . 2 . لا يجوز إمساك الأنف من الروائح الخبيثة مع جواز الفرار منها . وإليك دراسة الفرعين : أمّا الأوّل : [ لو اضطر إلى استعمال ما فيه الطيب يجوز له الاستعمال مع إمساك الأنف ] فيبحث فيه من جهتين : الأولى : هل يجوز استعمال الطيب في رفع الحرج مطلقا ، أو يختص بما إذا لم يكن له بدل من غير الطيب ؟ الثانية : إذا جاز الاستعمال لأجل الأكل مثلا فهل يجب عليه إمساك الأنف أو لا ؟ فلندرس كلتا الجهتين : أمّا الجهة الأولى : [ هل يجوز استعمال الطيب في رفع الحرج مطلقا ] فالروايات فيها على طائفتين : 1 . ما يدلّ على جواز الاستعمال على وجه الإطلاق ، سواء أكان له بدل أو لا . وهذه كصحيحة إسماعيل بن جابر الّتي نقلها عنه تارة صفوان بن يحيى ، وأخرى جعفر بن بشير - الّذي لا يروي إلّا عن ثقة - وثالثة الصدوق باسناده إليه . وظاهر « الوسائل » أنّها روايات ثلاث مع أنّها رواية واحدة . والسؤال يتعلّق باستعمال السعوط في رفع العلّة في الوجه . والجواب في الجميع واحد « أسعط به » أو « استعط به » ، وإن كانت ألفاظ الراوي تختلف فيها . وإليك نصّ الحديث : روى صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر - وكانت قد عرضت له ( إسماعيل ) ريح في وجهه من علّة أصابته وهو محرم - قال : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الطبيب الّذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك ، فقال :