[ المسألة 13 : لو اضطر إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفه ]
المسألة 13 : لو اضطر إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفه ، ولا يجوز إمساك أنفه من الرائحة الخبيثة ، نعم يجوز الفرار منها والتنحّي عنها . * ( 1 )
شرح
النصّ الماضي .
الظاهر أنّ تجويز الاستشمام من العطر الصاعد في سوق العطارين بين الصفا والمروة ، لأجل أنّ إمساك الأنف في حال السعي أمر حرجيّ للساعين ، والقدر المسلّم من التجويز الوارد في الرواية ، ما إذا لم تكن الغاية من الحضور في السوق أو الجلوس فيه هي استشمام العطور ، وانّما مسّت الحاجة للحضور فيه لأجل السعي أو الاجتياز منه إلى المسجد الحرام أو غير ذلك . فعلى ضوء ذلك يمكن أن يقال بجواز الاجتياز من خلال تلك الأسواق إذا كانت هناك ضرورة ، كما إذا كان مثلا طريقه إلى الفندق ، أو إذا أراد شراء شيء من السوق الّذي تنتشر فيه الروائح الطيبة ، من غير فرق بين أن تكون الروائح الطيبة المتصاعدة ، من العطور المعدّة للبيع أو من مناولة يد العطار وتقليبها لأجل الشراء ، أو يكون بائع العطور متنقلا في السوق الّذي يمرّ المحرم من خلاله . وعلى كلّ تقدير فالحكمة رفع الحرج والعسر في المنع من العبور أو في تجويزه مع إمساك الأنف .
نعم القدر المتيقّن - كما مرّ - إذا لم تكن الغاية من الاجتياز هو الاستشمام ، وإلّا إذا كان الغرض هو ذلك فالاحتياط هو إمساك الأنف .
( 1 ) *