[ المسألة 12 : يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا والمروة ]
المسألة 12 : يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا والمروة فيجوز ذلك . * ( 1 )
شرح
بل القدر المتيقّن ما ينبته الإنسان للطيب ويؤخذ منه الطيب كما مثلناه ، وأين هذا من التفاح والسفرجل ؟
ثمّ إنّ القول بجواز استشمام الروائح الطيبة ومنعها غير مبنيّ على حرمة حصر الطيب بالأنواع الأربعة أو القول بسعتها لعامّة الأنواع ، فإنّ هذا البحث غير دخيل في جواز استشمام الروائح الطيبة وعدمه ، فهنا موضوعان مختلفان وبحثان متنوعان :
( 1 ) * الداعي إلى عنوان المسألة هو ورود الترخيص بذلك ، في صحيحة هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه » . « 1 »
ورواه المشايخ الثلاثة بلفظ واحد .
كانت جوانب المسعى في زمن صدور هذه الرواية سوقا للعطارين ، وقد شاهدت بعيني محلاتهم في السنة الّتي تشرفت بها للحجّ في عام 1375 ه ولكنّها كانت مقفلة ، وقد أزيلت محلّاتهم الآن وأصبح لا يرى لها أثر ، وعلى ذلك فعنوان المسألة فاقد للموضوع . فأصبحت المسألة كالبحث عن خلوق الكعبة على قول .
ولكن يمكن أن تطرح مسألة أخرى مكان هذه المسألة ، وهي عبور المحرم في الأسواق الّتي يوجد فيها العطارون في غير المسعى ، ونستنتج حكمها ممّا ورد في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 20 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .