. . . . . . . . . .
شرح
بأس » يعمّ المسّ والشمّ ، وإلّا لأمر الإمام بإمساك الأنف عن شمّه ، على أنّ الإمساك يعدّ إهانة بالنسبة إلى الكعبة المشرّفة .
2 . صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : « لا يضره ولا يغسله » . « 1 »
والظاهر أنّ الزعفران الّذي أصاب ثوب المحرم هو زعفران خلوق الكعبة ، لما عرفت من أنّه مركّب من أخلاط منها الزعفران ، إذ من البعيد أن يكون على جدران البيت مادة زعفرانية مجردة عن كلّ شيء .
ومعنى أنّه « لا يضره » أنّه لا تتعلّق عليه الفدية بالمسّ والشمّ .
3 . ما رواه الصدوق باسناد صحيح عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ؟ قال : « لا بأس بهما هما طهوران » . « 2 »
ودلالته على جواز المسّ والشم مثل ما تقدّم . والمراد من خلوق القبر قبور الأنبياء والأولياء الذين كان المحرم يزورها وفي مقدّمتها قبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وخديجة ، ولعلّ ضريحه كان يطيّب بالخلوق .
وهناك فرق بين هذه الرواية وما تقدّمهما . إذ الأوليان بصدد بيان نفي البأس إذا أصاب خلوق الكعبة ثوب المحرم بعد إحرامه ، وأمّا هذه الرواية فهي بصدد نفي البأس عن الإحرام بالثوب الّذي تطيّب بخلوق القبر ، وتكون النتيجة أنّ الخلوق غير مانع عن صحّة الإحرام بقاء كما في الحديثين ، وحدوثا كما في هذا الحديث .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) . نفس المصدر ، الحديث 3 .