. . . . . . . . . .
شرح
حتى يصير كالرهشي في قوامه ، و « الرهشي » هو السمسم المطحون قبل أن يعصر ويستخرج دهنه . « 1 »
وعلى قول هذا المتطبّب فالزعفران أحد أجزائه وليس الركن الركين ، إذ فيه من الطيب ماء الورد ودهن الورد .
ما هو حكمه ؟
اتّفق الأصحاب على أنّه مستثنى من الطيب ؛ قال الشيخ : إذا مسّ خلوق الكعبة لا فدية عليه ، عالما كان أو جاهلا . قال الشافعي : إن جهل إنّه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال ، وإلّا فعليه الفدية ، وإن علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقد يابسا فبان رطبا ففيها قولان . « 2 » وقال في « التذكرة » : ولا بأس بخلوق الكعبة وشمّ رائحته ، سواء كان عالما أو جاهلا ، عامدا أو ناسيا . « 3 » إلى غير ذلك من الكلمات ، ومستند الجواز الروايات الواردة في هذا الباب . 1 . صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ؟ قال : « لا بأس ولا يغسله فإنّه طهور » . « 4 » والمراد من كونه طهورا هو ما ذكرنا من تنظيف البيت وتطييبه . فإطلاق « لاهامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 321 ، نقله عن كتاب المنهاج له . والأشنة : نباتات من مستورات الزهر ، تظهر في الأمكنة الرطبة على الأشجار والصخور والمياه ، ويعرف بالطّحلب . ( المنجد ) .
والقرنفل : ثمر شجرة كالياسمين .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 307 ، المسألة 95 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 308 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 21 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .