. . . . . . . . . .
شرح
بكونه مجهولا ومع ذلك احتاط بالاجتناب عن الطيب المستعمل فيه .
ما هو الخلوق ؟
هل الخلوق طيب مستقلّ ، أو مركب من عدة أنواع من الطيب ، أو من عدّة أشياء منها الزعفران ؟ وعلى كلّ تقدير كانت الكعبة تطيّب به وتنظّف من الأوساخ العالقة على جدرانها أو أستارها ، لأجل استلام الحجاج الوافدين من بلاد مختلفة ومن ثقافات متنوّعة والذين يتفاوتون في النظافة . ولعلّ استثناء لأجل أنّ الاجتناب عنه لمسا أو شمّا يتلقّى إهانة للبيت الحرام أو يورث عسرا وحرجا ، لكن وصفه في الروايات - كما سيوافيك - بكونه طهورا ، وبالتالي مظهرا لقوله سبحانه خطابا لنبيّه إبراهيم وابنه إسماعيل :أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 1 » ، دليل على أنّ الاستثناء على وفق القاعدة لا لأجل الاضطرار . وقد وصف غير واحد ، الخلوق بالإجمال والتفصيل . أمّا الأوّل فنظير ما ذكره ابن الأثير في « النهاية » قال : الخلوق : طيب معروف يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة ، وربّما تطيّب به الكعبة . « 2 » وأمّا الثاني فنظير ما نقله في « الجواهر » عن ابن جزلة المتطبّب : انّ صفته : زعفران ثلاثة دراهم ، قصب الذريرة خمسة دراهم ، « أشنه » درهمان ، « قرنفل » و « قرفد » من كلّ واحد درهم ، يدقّ ناعما ، وينخل ويعجن بماء ورد ، ودهن ورد ،هامش
( 1 ) . البقرة : 125 .
( 2 ) . النهاية : 2 / 71 ، مادة « خلق » .