. . . . . . . . . .
شرح
وجه الاستدلال بهذه الروايات :
أوّلا : أنّ الإمام استدلّ على جواز استعمال هذه الأمور بأنّ الحنّاء أو الأترج ليس من الطيب ، وهذا يدلّ على أنّ المحور هو في ذوات الروائح الطيبة ، هو كونه طيبا ، فلو كان هناك عنوان آخر للحرمة وهو كون الشيء من الرياحين ، لوجب أن يقول : ليس من الطيب ولا من الرياحين .
وثانيا : أنّ استعمال الحنّاء وأكل الأترج ، ولبس الثوب المعصفر يلازم شمّ الريح الطيبة ، أفلا يدلّ ذلك على أنّ شمّ الروائح الطيبة حلال ، ريحانا كان ، أو غيره ، كما في الحنّاء والأترج والثوب المعصفر ، لا أقول إنّ هذه الأشياء الثلاثة من الرياحين ، بل أقول : وجود الجامع بينها وبين هذه الأشياء ، وإنّ الجميع من مصاديق ذوات الروائح الطيبة ، فتجويز الثانية دون الأولى أمر غريب ، يحتاج إلى إعمال التعبّد .
فإن قلت : قد ورد في صحيحة ابن عمّار قوله : « فإنّه لا ينبغي لك ( للمحرم ) أن تتلذّذ بريح طيّبة » . « 1 »
قلت : يحمل على الاستحباب لأجل هذه الروايات .
دعم الجواز بما دلّ على التدهين قبل الإحرام
ويمكن دعم جواز شمّ الرياحين بما دلّ على جواز التدهين بالإدهان الّتي ليس فيها طيب ، والّتي ربّما تبقى رائحته الطيبة بعد الإحرام . 1 . روى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تدهن حين تريد أن تحرمهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 .