. . . . . . . . . .
شرح
فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام - » . « 1 »
وأمّا الرواية الثانية فهي ما رواه أيضا عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ، ولا يتلذّذ به ، ولا بريح طيبة ، فمن ابتلى بذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته » . « 2 »
أقول : يلاحظ على رواية حريز بوجهين :
1 . الظاهر سقوط « عمّن أخبره » عن السند الأوّل ضرورة انّه إذا سمع الرواية من نفس المعصوم ، لا حاجة إلى نقلها عمّن سمعها .
2 . انّ كفّارة استعمال الطيب هو دم شاة - كما سيوافيك - لا التصدّق بقدر شبعه كما في النقل الأوّل ، أو « قدر سعته » كما في النقل الثاني ، والظاهر تطرّق التصحيف إلى الرواية ، لوجود الشباهة بين اللفظين « شبعه » « سعته » عند الكتابة والرواية معرض عنها .
نعم صحيحة عبد اللّه بن سنان صالحة في الاحتجاج ، وهي ظاهرة في الحرمة لا يمكن رفع اليد عنها بحملها على الكراهة إلّا بدليل .
دليل القائل بالجواز
يمكن تقريب جواز استشمام الرياحين بالروايات التالية : 1 . ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار من قوله : « لا بأس بأن تشمّ الإذخرهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .