. . . . . . . . . .
شرح
والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه » . « 1 » فإنّ المراد من الأشباه هو الرياحين .
يلاحظ عليه : الظاهر أنّ وجه الشبه هو كونه نباتا بريا ينبت طبيعيا لا بفعل الآدمي ، وإلّا لو كان المراد هو الرياحين الّتي تنبت بفعل الآدمي ، فالأولى التصريح به ، لأنّه الأولى بالذكر من البري لممارسة الإنسان له أكثر ممّا ورد في الرواية .
2 . قد ورد السؤال في غير واحد من الروايات عن أمور كالحناء والأترج والعصفر ، فأجاب الإمام بالجواز ، مستدلا بأنّه ليس من الطيب ، وهذا يدلّ على أنّ موضوع الحرمة هو الطيب وليس هو مع الرياحين ، مضافا إلى مشاركة هذه الأشياء الثلاثة مع الرياحين في كونها ذوات روائح طيّبة ، فتجويزها دون الرياحين رهن دليل قويّ . وإليك بعض هذه الروايات :
1 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحنّاء ؟
فقال : « إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس » . « 2 »
2 . موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : « نعم » قلت : له رائحة طيبة ، قال : « الأترج طعام ليس هو من الطيب » . « 3 »
3 . خبر عبد اللّه بن هلال قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ قال : « نعم ليس العصفر من الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 23 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 26 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 40 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .